المشتق نشرة إلكترونية نصف سنوية تم إطلاقها في تشرين الأول ٢٠٢٠، وذلك في خضم إنهيار سياسي واجتماعي واقتصادي وبيئي غير مسبوق في لبنان، هي محاولة لبناء مفردات وأساليب وممارسات جماعية قادرة على تفكيك الهجوم الممنهج الذي نواجهه وكيفية التعامل معه.

المشتق هي تلميذة إنتفاضة ١٧تشرين اول ٢٠١٩؛ إنها أولاً وقبل كل شيء كائن جذري يكمن حولها تعبئة وتكثيف مجموعة متنوعة من الممارسات العملية. من خلال تجربة نموذج التحرير الجماعي المشترك "مجموعة متنوعة من المحررين الضيوف"، فإن كل عدد هو وقبل كل شيء عذرًا للتفكير والعمل معًا وطريقة لتوسيع وتقوية شبكات الأصدقاء والحلفاء من خلال أنماط مختلفة من الخطاب والفكر والعمل.

في كل عدد جديد من المشتق يتم دعوة ثلاثة محررين ضيوف، ولكل واحد منهن\م محور معين منطلق من كلمة "جذر" مكونة من ثلاثة أحرف. ثم يتعاون كل محرر مع خمسة مساهمات\ين للمساعدة في الكشف عن الجوانب المختلفة لكل موضوع، بالإضافة إلى مساهمة فنية تستجيب لكل نص.

الإنسان المتسامي/ الإنسان العاديّ

كولرخ نافيسي

العمل الفني: ألين ديشامب, "حفلة في الرملة البيضاء" مقتطف من سلسلة "أنا لست حيوانك" تصوير فوتوغرافي. 2021

ترجمة: حسين ناصر الدين

في وقتٍ مبكرٍ من صباح يومي الأخير في بيروت كان الدولار لا يزال يساوي 1500 ليرة لبنانية. مشيت قبيل الفجر باتجاه الكورنيش. كان الظلام مخيّماً، ووقفت أنتظر سيارة أجرة (سرڤيس) تقلّني إلى المطار. في اللغة الفارسية، نسمّي السماء قبل شروق الشمس: “الذئب والأغنام”(گرگ و میش).
إنّها على الأغلب عبارةٌ من صياغة الرعاة الذين كان من الصعب عليهم التمييز وقت الغسق بين الذئاب وأغنامهم. كنت أمرّ بنفس الحالة من عدم القدرة على تمييز الأشياء في ذهني، فيما أكمل سيري في الشوارع الهادئة باتجاه البحر.
لطالما كان وداع بيروت أمراً رومانسيّاً، ولطالما سمحت لي بيروت بأن أبالغ في وداعها.
لقول الوداع لبيروت، شعرت أنّه عليّ التفكير في شوارعها وأحيائها واحداً تلو الآخر واستحضار ذكريات كثافتها. كثافة المنازل والشوارع العريضة، والأسلاك الكهربائيّة المتشابكة، والسيّارات، والشرفات، وازدحام المشاة على الكورنيش.
فكّرت في حيّ الحمرا، أكثر مكان مشيت فيه في بيروت، وبكونه مزيجاً من الكثافات العديدة للمدينة، ونسيانه التام للماضي القريب، ومحافظته، مع ذلك، على ماضٍ بعيدٍ محيّ بالكامل في أيّ مكانٍ آخرٍ من المدينة.
بينما كنت في طريقي إلى الكورنيش في ذلك الصباح، كانت الكثافة الأكثر حيوية تلك التي حملتها معي من الليلة السابقة: صفٌ طويلٌ من راقصي الدبكة يتمايلون تحت مشاعل رياض الصلح الحمراء. كان الثوار يتحرّكون ببطءٍ ذهاباً وإياباً، مثل أمواج البحر، بانسجامٍ مع أغاني الشيخ إمام. كنت بينهم، ورقصت معهم.
كان البحر يظهر ببطءٍ بين المباني في أسفل الشارع. بدا ضوء النهار في صباح اليوم العاشر للثورة اللبنانية كأنّه يشرق من قاع البحر. كيف يبدأ الثوّار اليوم العاشر للثورة؟ من كان ثوار بيروت ذلك الصباح؟ في تلك الكتلة المجهولة التي اجتذبت مغناطيسيّاً المدينةً بأكملها، وأي نوع من البشر تشكّل يومها؟

رسوم توضيحية من كتاب المنصوري “تشريح بدن إنسان”, منصور ابن إلياس، ١٧٠٩، مسترجع من المكتبة الوطنية للطب.

في الأشهر الأولى على بدأ جائحة كورونا، ووسط ارتباكات لا تنتهي لمحاولة فهم العلاقة بين الفرد والجماعة، إضافةً إلى كل التصريحات العلمية المتناقضة التي تظهر في الأخبار، عدت إلى سلسلةٍ من الصور من كتاب تشريح المنصوري.
يعود تاريخ الكتاب ورسومه الإيضاحية المتضمنة إلى ما يقرب 700 عام، في محاولةٍ لوصف جسم الإنسان. تُظهر رسومه التوضيحية جسم الإنسان بأبعادٍ معيّنة: عيونٌ مفتوحة، وأذرعٌ قصيرةٌ وأرجلٌ منحنيةٌ على الجانبين، تنتشر مثل الخريطة لتظهر لنا سرّاً مخفيّاً داخل جسم الإنسان.
تُظهر الرسومات ذات الأبعاد عروقاً وأعصاباً وعظاماً مصغّرة، يرافقها أسلوب خاص في كتابة الشرح. شعرت وأنا أنظر إلى هذه الصور، كمّا لو أنّها المرّة الأولى التي يسعى فيها الإنسان إلى الدخول إلى جسده، كما لو كان يستكشف أسرار كهفٍ داخلي.
في الفترة التي ظهرت فيها الرسوم التوضيحية للمنصوري، راج تقليد الكتابة عن عجائب المخلوقات. استعملت الصور، في هذا التقليد على وجه الخصوص، كحدودٍ خارجيّةٍ للبشريّة، وحيث تختفي أيّ حدود بين الإنسان والحيوان. تمتلئ هذه النصوص بصور مخلوقاتٍ مُتخيَّلةٍ لم تكن موجودة من قبل وتُنسب إلى مناطق جغرافية غير معروفة. يمكن العثور في تصاوير هذه الحيوانات العجيبة على آثار للإنسان: يتم رسم عيون الحيوانات كما لو أنّها تنتمي إلى وجهٍ بشري، والكائنات الوسيطة تتشكلّ من نصف بشر ونصف حيوان.
قيل لنا إنّ الفيروس جاء من سوق ووهان للماشية. كان الأمر كما لو كنّا قد عدنا إلى الحدود غير الواضحة لصور المنصوري، فلم تعد الحيوانات والمخلوقات الأخرى الظاهرة في الخلفيّة غير ذات أهميّة لأحداث الحياة البشرية، بل وصارت فجأةً الشخصيّات الرئيسيّة في هذه القصة. حينها، كان النقاش لا يزال محتدماً حول كيفية انتقال الفيروس من شخص إلى آخر. صار البشر خطرين على البشر الآخرين. كان شعورٌ غريبٌ بداخلي يخبرني أنّنا صرنا ممزّقين إرباً، بينما كانت الحدود تغلق واحدة تلو الأخرى. اخترق الفيروس التاجي جميع فجوات اللامساواة الموجودة، ورفعها إلى مستوياتٍ جديدة من الظلم. كان علينا إعادة التفكير في الأساسيّات – للعودة إلى المساواة. إلى أكثر الناس ضعفاً. كيف؟ ضمن أيّ آفاق؟ مع أيّ رفاق؟ يينما كنت بعيدةً عن أيّ جماعة، يلفّني الخوف وسط العزلة تساءلت: ما الذي تبقّى من الإنسان في أعقاب هذا الوباء؟

أداء “المدينة التي نتخيلها” ، جوليا كريسبياني وكولرخ نافيسي ، Live Works Summit، Centrale Fies – إيطاليا ، 2021. مصدر الصورة: روبيرتا سيغاتا.

***

في عام 2019، وبينما كنت أودّع بيروت، وسط انتفاضة مستمرّة أطلق عليها البعض اسم “ثورة”، عدت بذاكرتي إلى العام 1979. بالنسبة لنا، أطفال الثورة الإيرانية، ممّن ولدوا مباشرةً بعد إعلان النصر، كانت شخصية الإنسان محور تربيتنا الثورية.
في تعليمي الرسميّ وكذلك في تعليمي الأسريّ (الذي كان في كثيرٍ من الأحيان يُعارض المناهج الدراسيّة التي تفرضها الدولة)، كان من المفترض أن ينقذنا “الإنسان”. الرجل الثوري، الرجل المرتفع، الرجل الخلوق، الرجل الملتزم، الرجل الجليل. كلّ الصّفات التي كان من المفترض أن يجسّدها هذا الإنسان. كان أيضاً من المفترض أن تمرّ عبره الطريق إلى مجتمعٍ توحيديٍّ متكافئ، مجتمعٍ حر، ومجتمعٍ مستقلٍّ عن الاستعمار والإمبريالية.
كان هذا الإنسان الخارق واحداً من اثنين: إمّا الإنسان الروحي المتعالي الذي يجب أن يثبت إنسانيّته في التضحية بالنفس من أجل الثورة والدين، وإمّا الرجل العلمانيّ الملتزم الذي يجب أن يثابر تحت الإكراه ويحافظ على المثل الثوريّة حيّة. على اختلاف تمظهراته الأيديولوجية، ظلّت شخصية هذا الإنسان المخلّص (إنسان والا / تعالى الإنسان) هي المحور، الإنسان الذي يمكن أن يتقدّم إلى منصب قائد الثورة، الرجل الذي يقاوم ويضحي بحياته من أجل القضيّة.
في العقد الأوّل بعد الثورة، تحوّل الثناء الجماعي على الرجل المخلّص، الزعيم الذي لم ينكسر قط، تدريجياً إلى أداةٍ للقمع. من أجل إنشاء نظامٍ جديد، كان لا بد من كسر هذا الرجل من قبل الدولة الجديدة، عن طريق التعذيب وانتزاع الاعترافات والإعدام والخوف. في الوقت نفسه، تزايد عدد الشباب الذين كانوا يموتون في الحرب العراقية- الإيرانية، وانتشرت كلمة شهيد في جميع أنحاء المدينة. صار سفك الدماء شرفاً وأداةً لامتلاك الإنسان.
اليوم، لا يعرف الرجل المتعالي، وصيّ أجمل المُثُل الإنسانية، إلّا بالأشياء التي يمكن أن يموت من أجلها. صار مفهوم الإنسان المتسامي الذي كان في قلب ثورة 1979 ثقيلاً جداً إلى حدٍّ لا يمكن تحمله.

***

لشخصٍ نشأ في طهران في العقود التي تلت العام 1979، بدا الأمر كما لو أنّ الإنسان المتسامي قرر تدريجياً أن يثبت فردانيته، فردانيّةً مستقلّة عن الجمهور، غير مبالية، أحادية الجانب، بل ومعارضةً أحياناً للوحدة.
صارت هذه المحاولة للانفصال عن الجماهير المحور الرئيسي لنوع جديدٍ من المجتمع: مجموعاتٌ من الشباب الذين شدّدوا على هويّاتهم الفردية، وكأنّ شكلاً من أشكال الإرادة الجماعية يجري تشكيله للتعرف على الشخص الذي انفصل عن الجماعة. في غضون ذلك، حثّتنا تجربة الإنسان الثوري المنكسر إلى التوصّل إلى اتفاق غير مكتوبٍ فيما بيننا، على أنّه لا ينبغي أن يكون هناك فينا شيءٌ يمكن كسره. نحن ببساطة: لم نعد بحاجة إلى قائد. في السنوات التي سبقت العام 2009، كان هناك قانونٌ غير معلن في كلّ تجمّعٍ سياسي، بغض النظر عن الأفكار التي تم الترويج لها، أنّه يجب علينا الاعتراف بالفردية. الاعتراف بإرادة الإنسان أن يعيش من أجل فكرته / فكرتها، لا أن يموت من أجلها.
لكنّنا وجدنا أنفسنا من جديد في حزيران 2009، وعلى الرغم من كلّ شيء متّحدين في جسدٍ واحدٍ كبير. عظمةٌ هائلةٌ وشاملة، أعادت في مسيرةٍ امتدت من ميدان الثورة إلى ساحة الحرية، بعد ظهر يوم 15 حزيران 2009، تعريف علاقتنا مع الجماعة ومع الناس العاديين ومع أنفسنا. علاقةٌ بجمالٍ لا نهائيٍ يمكن للمرء من دون شك أن يموت من أجلها.
في السنوات اللاحقة، وفي خضمّ التجربة المؤلمة للانقسامات الداخلية وقمع الدولة التي حوَّلتنا، مرّة أخرى، إلى مجموعةٍ منعزلةٍ من الناس، طرح سؤال ما بعد الانتفاضة الكلاسيكيّ نفسه على جيانا من جديد: كيف يمكن أن نكون مخلصين للجسد العظيم الذي رأيناه؟ أين كانت الحدود بين الفرديّة التي أردنا أن نبنيها والثقافة الانتهازية للربح والخسارة التي ابتلعت مدننا الآن؟ وقد صرنا نصف أفراد، ورافضين للقادة، ومهدّدين من قبل الشرطة، وما زلنا ملتزمين بذلك الجسم العظيم الذي تمزق إلى أشلاءٍ أمام أعيننا – أيّ نوعٍ من البشر يمكن أن نصير؟ وأيّ رؤية للبشرية بقيت من أجل شعرنا وإيماننا؟
بالنسبة لي، كانت التجربة النقيّة وغير المتكرّرة للمساواة التي شهدتها داخل حركة العام 2009 هي الإجابة الوحيدة المتبقّية. ألم يتبدّد خوفنا في هذا الأفق الممتد من المنزل إلى الشارع؟ ظلّت المساواة المؤقّتة بين الناس العاديين في الساحات مع الآلاف من تقنيات المقاومة الإبداعية في الحياة اليومية، في ذاكرة جسدي وكأنّها المستحيل المرغوب دوماً. كان بحثي عن نسيج تلك الكثافة في الساحات العربيّة على مدى السنوات العشر الماضية استمراراً لهذه الرغبة وذاكرتها.

***

كانت السماء قد أشرقت تقريباً بحلول الوقت الذي وصلت فيه إلى الكورنيش، فشعرت أنّني يجب أن أودّع البحر. كان عليّ أن أعترف للبحر بأنّ بيروت، بكلّ عجائبها وقلقها خلال العامين الماضيين، قد أنقذتني من العديد من المعضلات. حتّى أنّها سهلت عليّ حياتي في طهران. شاركت مخاوفي مع بيروت وفهمتني. بلدةٌ صغيرةٌ تتصرّف مثل المدن الكبيرة. رفضت أشياءً عن الماضي لكنّها تشبّثت أيضاً بالماضي بهوسٍ غريب. من حيث كنت أقف، لم يرافقني سوى عددٌ قليلٌ من الأبراج البغيضة التي حجبت المدينة عن الشاطئ، وكانت تشاركني التحديق إلى البحر عبر نوافذها المظلمة الفارغة.
كان البحر في ذلك اليوم عاديّاً حقّاً. على بعد خطواتٍ قليلةٍ من الدرابزين الذي كنت أتّكئ عليه، جلس صيّادٌ على كرسيٍ بلاستيكيٍ وجسده يميل ناحية البحر. كان من الواضح أنّ الكرسي صغيرٌ عليه. كان الصيّاد يجلس وهو يميل على جانبه، وقد أنبأت الشقوق الصغيرة في ظهر الكرسي التي تم حياكتها بالأسلاك عن الانكسار المفاجئ للكرسي في المستقبل القريب. لكن يبدو أنّه حتى لو اختفى الكرسي، فإن نفس الجسم الذي له نفس الانحناء إلى اليمين، والعينان اللتان تحدّقان في نهاية البحر، ستظلّ هناك. جعلني وزن ذلك الجسم المستقرّ أتوقّف مؤقّتاً. بينما كنت أفكر في الحركة بين البشر المتعالين والعاديّين كموضوع للتاريخ / الثورة، جلس الصياد بشكلٍ عرضي، وتمكّن بطريقةٍ ما من الحفاظ على استقرار جسده وسط هذا الوضع الهش.
خطر في بالي أنّه في كل هذه الثورات، هناك دائماً تقنيّات حسّاسة وتكتيكات إبداعيّة ومناوراتٌ ذكيةٌ تعتمد على الحياة اليومية تجعلنا نستمر. فالصيّاد، مثله مثل الوجود الأبدي على الحافة الشرقيّة للبحر الأبيض المتوسط​​، قد طمس كلّ هذه الحدود المستحيلة في جانبٍ واحدٍ من كرسيٍّ بلاستيكيٍ ضعيف.
تخيّلت في لحظات الهدوء الأبدي، الأجساد البشريّة نفسها على شاطئ البحر في حيفا وصور وغزّة وطرابلس، وكيف ربطت نظرتهم الآفاق البعيدة لمدن البحر الأبيض المتوسّط ​​فوق حدودها الدمويّة. كانت شمس صباح اليوم العاشر للثورة تشّع ببطء على يديّ الصيّاد الثابتتين. بحلول هذا الوقت، يفترض أن يكون الثوّار الصاعدون الأوائل في طريقهم إلى الجسر حيث أقاموا حاجزاً على الطريق خلال الأيام العشرة الماضية.
عندما ركبت السرفيس، نظرت إلى الوراء للتأكّد من أنّ الصياد لا يزال هناك عند زاوية الكورنيش. كان مكانه المطلّ على البحر محوريّاً ومركّزاً، بحيث أظهر لي كيف أستمر في الجلوس على كرسيٍّ مكسور. حفظت هذه الصورة لاستعادة إيماني المحطم، ولأستعيد معها الاعتقاد بأنّه لا يزال من الممكن الانتماء إلى مجموعةٍ كبيرةٍ من الناس العاديّين الذين بنوا آلاف الطرق الإبداعيّة للبقاء على قيد الحياة، وأنّه لا يزال من الممكن البقاء، والمقاومة، والوقوع في الحب وسط الميدان، وكتابة رسالة حب من السجن، والنفاذ من كل استجواب، وأنّه، وبغضّ النظر عن عدد المرات التي كُسِرنا فيها، لا يزال بإمكاننا الإيمان بإنسانٍ سامٍ يبكي في حبسه الانفرادي في الليل، وفي تفوق نظرة الإنسان العادي فوق حدود البحر، وأنّه من أجل توديع مدننا الحبيبة يجب أن نتذكّر هذا الإنسان.

كولرخ نافيسي
22 شباط 2022

“رغم كلّ هذا، أيّها القلب المتهور،
لا تنسى
أنّنا،
أنت وأنا،
احترمنا قواعد الحب.

لا تنسى
أنّنا،
أنت وأنا،
احترمنا قواعد الإنسان

بغضّ النظر عمّا
إذا كان هو تحفة الله
أم لا”.

أحمد شاملو
(من ثلاثة تراتيل للشمس، 1966)
ترجمته من الفارسية الى الانكليزية كولرخ نافيسي 22 شباط 2022، بالتعاون مع كمران راستگار وبهروز غماري-تبريزي