التفاف صاخب

نور سخن

جيران - سارة ساروفيم
جيران - سارة ساروفيم

تتحول مروحة سقف بيتي إلى طائرة هليكوبتر

تتحول إلى طلقات نارية بعيدة

إلى مشهد صوتي كثيف لمدينة عاصية

غاز مسيل للدموع

رصاصات مطاطية

مدافع مائية

طائرات هليكوبتر

إشارات مرور

باعة جائلين

ضوضاء البناء التي لا نهاية لها

أجراس الكنيسة

الصوت يغزو، يجيء من الماضي

يتعطل الفضاء الصوتي المعتاد للمدينة بسبب صوت صفارات الإنذار المتكرر، الخطباء، والطيور والمولدات والإعلانات العشوائية التي تلقيها الدولة والأحزاب السياسية.

أصبحت هذه الأصوات تهيمن على المكان، إذ أصبحت المدينة أكثر هدوءًا، مع انقطاع الكهرباء بشكل متكرر، ومع تفشي الوباء الذي أصبح أكثر إلحاحًا وانتشارًا مع اقتراب أحد الفصح.

أن نحيا، عبر التدخلات الصوتية للبشر والحيوانات والآلات الأخرى، المنبعثة في مدينة تستريح.

تخترق الآن صفارات سيارات الإسعاف الهواء بقوة كأنها تثقبه.

في ٤ نيسان ٢٠٢٠، قام أحد أصدقائي بإحراق يده أثناء طهي وجبة خفيفة في وقت متأخر من الليل.

بعد شهر، في ٤ أيار ٢٠٢٠، أدركت بأنني لن أغادر البلاد من أجل زمالة في المهجر.

بعد شهرين في ٤ حزيران ٢٠٢٠، لم أتمكن من مغادرة سريري بسبب آلام الدورة الشهرية الشديدة.

قضيت الليالي الساخنة والمظلمة التي سبقت شهر تموز وأنا لا أنام. كانت الكهرباء بالكاد تأتي ، ولولا الجدران الإسمنتية المحيطة بي ، لكنت ظننت بأنني أُخيّم في منزلي.

في ٤ تموز ٢٠٢٠ ذهبت إلى وادي الشوف لاستنشاق الهواء النقي.

في ٤ آب ٢٠٢٠ الساعة الثانية  ظهرًا ، بدأت في تسجيل صوتي لفيلم مع شاعرة. أغلقنا جميع النوافذ لحجب ضوضاء المدينة،  أنتهينا في الساعة ٥:٣٠ مساءً. غادَرَت، أما أنا، فطلبت برجر دجاج مقلي، فيما النوافذ لا تزال مغلقة.

في الساعة ٦:٠٨ مساءً ، انفجرت قنبلة في المرفأ. قنبلة بقوة ٢٧٥٠ طنًا. 

كانت تُعدّ لمدّة ست سنوات، إن لم يكن ثلاثين سنة

ارتدادات

ربما يكون هناك زلزال

ربما صاروخ

الصوت يُعلّق

الوقت يُعلّق

اهتزازات

صدمة

التعليق يُعلّق

انفجار صوتي

زجاج محطم

أجراس إنذار

صرخات قريبة

هستيريا

حرمان حسي

موجات جيبية

إضاءة القشرة الحسية

إحساس يتفوق على المعلومات

مكافحة أو هروب

طيران

تشابكات معقدة

صمت مطبق

ضجيج بني

طنين

طبقة صوت عالية

صاخبة

مدويّة

تشق الأذنين

طنين في الأذنين

طنين.

رنين الهواتف

أصوات تتفكك

لا معلومات حتى الآن

لا ضجة

لا تغطية

لم يكن مشهد مروحة السقف يعني لي أي شيء، إلى أن سمعته.

ترجمة: حسين ناصر الدين